سميح عاطف الزين
370
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
3 - أن لا يكون محجورا عليه لسفه ، أما المحجور عليه بسبب الإفلاس فإن ضمانه يصح ، وكذلك ضمان السفيه غير المحجور عليه فإنه يصح . 4 - أن لا يكون مريضا مرض الموت . وضمانه لا يصح بشرطين : الأول : أن يكون دينه مستغرقا كل ماله . والثاني : أن لا يطرأ له مال جديد بعد الموت . فإن ظهر أن له مالا مستحقا بعد موته فإن ضمانه يصح ويؤخذ المضمون من ذلك المال . 5 - أن لا يكون مكرها ، فلا يصح ضمان المكره . القسم الثاني : ويرجع إلى المضمون له ( صاحب الحق ) : ويشترط فيه أن يكون معروفا للضامن بشخصه ، فلا تكفي معرفة اسمه . ولا يشترط رضا المضمون له ، لأن الضمان لا يضره ، إذ هو التزام يزيد دينه تأكيدا . وكذلك لا يشترط معرفة المضمون عنه ( وهو المدين ) ولا رضاه . فيجوز للإنسان أن يضمن دين الميت الذي لا يعرفه . أما في ضمان النفس فيشترط رضا المكفول ، لأنه لا يلزمه أن يذهب معه للتسليم إلا إذا أذنه بأن يكفله . ومن ضمن بغير إذن كان متبرعا ، فلا رجوع له . القسم الثالث : ويرجع إلى الصيغة ، ويشترط فيها شرطان : الأول : أن تكون لفظا يدل على الالتزام ، كأن يقول : ضمنت ، تكفلت . . أما إذا أتى بصيغة لا تدل على الالتزام ، فمثل هذه الصيغة لا تكون ضمانا ، وإنما تكون وعدا ، إلا إذا نوى بها الضمان فإنها تكون كذلك . الثاني : أن لا تكون معلقة أو مؤقتة . فإذا قال : إن جاء الغد